fbpx

اطرد الملل من حياتك

- إن من يعش عمره على وتيرة واحدة جدير أن يصيبه الملل لأن النفس ملولة .... فإن الإنسان بطبعه يـمل الحالة الواحدة .... - و لذلك غاير سبحانه و تعالى بين الأزمنة و الأمكنة .... و المطعومات و المشروبات و المخلوقات .... ليل و نهار .... و سهل و جَبَل .... و أبيض و أسود ... و حار و بارد .... و ظل و حرور ... و حلْو و حامض .... - و قد ذكر الله هذا التنوع و الاختلاف في كتابه حيث قال : ﴿ يخْرج مِن بُطُونِهَا شَرَاب مخْتَلِف أَلوَانُه﴾ .... و قال ﴿ متشابِها وَ غَيْر متَشابِه﴾ ..... و قال أيضا : ﴿وَ مِنَ الْجِبَالِ جُدَد بِيض وَ حُمْر مخْتَلِف أَلوَانُهَا﴾ ....... - و قد مل بنو إسرائيل أجود الطعام .... لأنهم أداموا أكله : ﴿لَن نصبر عَلَىَ طَعَام وَاحِد﴾ ..... و كان الخليفة العباسي المأمون يقرأ مرة جالسا .... و مرة قائما .... و مرة و هو يمشي .... ثم قال : النفس ملولة ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ ق

ضبط العواطف

- تتأجج العواطف و تعصف المشاعر عند سببين .... عند الفرحة الغامرة .... و المصيبةِ الداهمة .... و في الحديثِ : (( إني نُهِيْتُ عن صوتين أحمقين فاجرين : صوتٍ عند نعمةٍ ، وصوتٍ عندَ مصيبةٍ )) .... - و لذلك قال عليه الصلاة و السلام : (( إنما الصبرِ عند الصدمِة الأولى )) .... فمن ملك مشاعره عند الحدث الجاثم و عند الفرح الغامر .... استحق مرتبة الثبات و منزلة الرسوخ .... و نال سعادة الراحة .... و لذة الانتصار على النفس ..... - و اللهُ جل في علاه وصف الإنسان بأنه فرِح فخور .... و إذا مسه الشر جزوعا و إذا مسه الخير منوعا إلا المصلِّين ..... فهم على وسطية في الفرح و الجزع ..... يشكرون في الرخاء ... و يصبرون في البلاء ...... - إن العواطف الهائجة الزائدة عن حدها تتْعب صاحبها أيما تعب .... و تضنيه و تؤلمه و تؤرقه .... فإذا غضب احتد و أزبد .... و أرعد و توعد .... و ثارت مكامن نفسِه .... و التهبت حشاشته .

اكسب الناس

- من سعادة العبد قدرته على كسب الناس و استجلاب محبتهم و عطفهم .... قال الله على لسان إبراهيم عليه السلام : ﴿ وَاجْعَل لي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ﴾ .... قال المفسرون أي الثناء الحسن ..... و قال سبحانه و تعالى عن موسى : ﴿ و َأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي ﴾ ..... قال بعضُهم أي ما رآك أحدٌ إلا أحبَّك ...... - و في الحديث الصحيح : (( أنتم شهداءُ اللهِ في الأرض )) ..... و ألسنة الخلْق أقلام الحق ...... - و من أسباب الود بسطة الوجه و لين الكلام و سعة الخُلقُ ..... - إن منْ العوامل القوية في جلْب أرواح الناس إليك الرفق .... و لذلك يقولُ صلى الله عليه و سلم : (( ما كان الرفقُ في شيء إلا زانه... و ما نزع من شيء إلا شانهُ )) ...... ويقول : (( من يُحرم الرفق ، يُحرم الخير كلّه )) ...... - قال أحد الحكماء : الرفق يخرج الحية من جحرها ..... - قال الغربيون : اجْنِ العسل ، ولا تَكْسِر

كيف تواجه النقد الآثم ؟

الرقعاء السخفاء سبوا الخالق جل في علاه .... و شتموا الواحد الأحد لا إله إلا هو .... فماذا أتوقع أنا و أنت و نحن أهل الحيف و الخطأ .... إنك سوف تواجه في حياتك حربا ضروسا لا هوادة فيها من النقد الآثم المـر ... و من التحطيم المدروس المقصود .... و من الإهانة المتعمدة مادام أنك تعطي و تبني و تؤثر و تسطع و تلمع ....- و لن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتفر منهم .... أما و أنت بين أظهرهم فانتظر منهم ما يسوؤك و يبكي عينك .... و يدمي مقلتك .... و يقض مضجعك ....- إن الجالس على الأرض لا يسقط .... و الناس لا يرفسون كلبا ميتا .... لكنهم يغضبون عليك لأنك فقتهم صلاحا أو علما أو أدبا أو مالا ..... فأنت عندهم مذنب لا توبة لك حتى تترك مواهبك و نعم الله عليك .... و تنخلع من كل صفات الحمد ...و تنسلخ من كل معاني النبل .... و تبقى بليدا .... غبيا .... صفرا محطما مكدودا .....- هذا ما ير

لا تغضب

قال تعالى : ﴿ وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ ......- أوصى عليه الصلاة و السلام أحد أصحابه فقال : (( لا تغضبْ ، لا تغضبْ ، لا تغضبْ)) .........- و غضب رجل عنده فأمره عليه السلام أنْ يستعيذ باللهِ من الشيطانِ الرجيمِ .......- قال تعالى : ﴿ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أن يَحْضُرُونِ ﴾ ..... و قال : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ﴾ .......- إن مما يورِث الكدر و الهم و الحزن ..... الحدة و الغضب .... و له أدواء عند المصطفى عليه الصلاة و السلام :منها : مجاهدة الطبع على ترك الغضب ... قال تعالى ﴿ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ ﴾ .... و قال أيضا : ﴿ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ﴾ ......ومنها : الوضوء .... فإن الغَضب جمرة من النارِ .... و النارُ يطفئُها الماء .....